يبحث هذا العمل في التحول من تداول المتون نسخًا باليد إلى تداولها مطبوعة، ويعالجه لا كتحسين تقني فحسب، بل كتغيّر في طريقة تلقّي النص وقراءته وتدريسه.

ويعرض ما كسبه المتن: ثبات الصيغة عبر النسخ كلها، وزوال تصحيف النسّاخ، وسهولة الإحالة برقم صفحة واحد يشترك فيه القراء جميعًا، وانتشارٌ لم يكن ممكنًا في زمن النسخة الواحدة.

ثم يعرض ما فقده: الحواشي التي كانت تنمو مع كل قارئ فتحفظ تاريخ القراءة، والسماعات التي كانت توثّق طريق الكتاب، وتعدّد الروايات الذي كان ظاهرًا في اختلاف النسخ فصار مطويًّا في هامش المحقق.

ويخلص إلى أن الطبعة المحققة الجيدة هي التي تُعيد ما فُقد إلى متن القارئ: تُثبت فروق النسخ، وتنقل السماعات، وتصف النسخ الخطية وصفًا يُغني عن مراجعتها في غالب الحاجة.