رقمنة المكتبة ليست تصويرًا للصفحات فحسب؛ فالصورة تحفظ الشكل وتُفقد البحث. والمكتبة التي تكتفي بملفات مصوّرة تُنتج أرشيفًا صامتًا لا يستجيب لسؤال الباحث، ولا يدخل في فهرسٍ ولا محرّك بحث.

ولذلك تُبنى الرقمنة الجدية على طبقتين: صورة عالية الدقة تحفظ النسخة كما هي، ونص منقول قابل للبحث والنسخ مرتبط بصفحاته. وبين الطبقتين فهرسة وصفية تضبط العنوان والمؤلف والتصنيف وسنة الوفاة، فيصير الكتاب مادة يمكن أن تُستشهد بها.

ويبقى سؤال الحقوق حاضرًا: فتراث القرون الماضية متاح، أما التحقيق والتقديم والفهارس فجهدٌ لصاحبه حق. والمنصة الأمينة تفصل بين الأصل ومحقِّقه، وتذكر الطبعة والناشر في كل مادة تعرضها.