يتناول هذا البحث بنية الإسناد في المدارس العلمية اليمنية، ويتتبع طبقات الرواية من خلال مجالس السماع والإجازات المدوّنة على المخطوطات، بوصفها وثائق تاريخية تُقرأ إلى جانب كتب الطبقات والتراجم.

ويقوم على استقراء عيّنة من النسخ الخطية التي تحمل سماعات مؤرّخة، ثم مقارنة أسماء الشيوخ والتواريخ والمواضع بما تذكره كتب التراجم، لبيان مواضع الاتفاق ومواضع الوهم في نسبة الرواية.

وتظهر النتائج أن مجالس السماع في المراكز العلمية كانت شبكة متصلة لا حلقات منفصلة، وأن انتقال الكتاب من بلد إلى بلد كان يتم بالإجازة المكتوبة غالبًا، وهو ما يفسّر بقاء نسخ متعددة لكتاب واحد بأسانيد متقاربة.

ويوصي البحث بإنشاء قاعدة بيانات للسماعات المؤرّخة تُفهرس بالشيخ والتلميذ والسنة والموضع، لتصير أداة كشفٍ لا مجرد أرشيف، ويُفتح بها باب دراسات إحصائية في تاريخ التعليم والرواية.